السيد محسن الأمين

198

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وقال ص 84 لم يكن في عصر من العصور الاسلامية قتل شيعي وعقابه إذا اعلن وتجاهر بعقيدته لم يكن البتة شيء من ذلك وكل ما روي في ذلك فهو من أوضاع الشيعة . ( ونقول ) امر هذا الرجل من غرائب الأمور فهو يأبى دائما الا مصادمة البديهة والا العناد ومخالفة الضرورة وانكار المسلمات كان اللّه لم يخلقه الا لذلك يزعم حرية الفكر والقول والعمل والنشر في جميع الأعصار والحال انه لم يكن أحد في عصر من العصور حرا في فكره وقوله وعمله ولا في نشره وكانت المباحثة والمذاكرة في جميع العصور توجب خيفة على النفس والنفيس فقد اخفى ابن عباس القول بعدم العول أيام الخليفة وأظهره بعده وقال هبته وكان امرا مهيبا . ونفي سعد إلى حوران ولم يكن حرا في فكره ونفي أبو ذر ولم يكن حرا في فكره . وقتل حجر بن عدي الكندي وكل هؤلاء من خيار الصحابة وقتل مع حجر نحو من سبعة أحدهم ابنه وكلهم لم يكونوا أحرارا في أفكارهم وأقوالهم واعمالهم ولم يكن في دولة بني أمية أحد يجسر ان يروي فضيلة لعلي بن أبي طالب ولا ان يسمي باسمه ولا يكتني بكنيته ولما دخل علي بن عبد اللّه بن العباس على عبد الملك بن مروان سأله عن اسمه وكنيته فقال علي أبو الحسن فقال لست احتملهما لك فغير كنيته وتكنى بابي العباس قاله أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء فلم يكن المرء حرا حتى في اسمه وكنيته . ولما قتل الحسين عليه السلام لم يجسر أحد على رثائه . والإمام أحمد بن حنبل ضرب وحبس لأنه قال بعدم خلق القرآن وضرب غيره وحبس لأنه قال بذلك أفكان هذا من آثار حرية الفكر والقول والعمل عند موسى جار اللّه وربما كان للناس بعض الحرية والمذاكرة حتى الدهريين والملحدين الا فيما يرجع إلى فضل أهل البيت ونصرة التشيع فقد كان ذلك ممنوعا منعا باتا ولم يكن جزاء مرتكب هذه الجريمة غير القتل والحبس والنفي والحرمان . واغرب من ذلك - ولا غرابة في امر هذا الرجل - قوله : لم يكن في عصر من العصور قتل شيعي وعقابه لمجاهرته بعقيدته وزعمه ان كل ما روي في ذلك من أوضاع الشيعة . فان هذا يدل على جهله بالتاريخ أو على تعصبه وعناده الذي أدى به إلى انكار المسلمات أو على كليهما والافراد والجماعات الذين قتلوا على التشيع أو اوذوا